حكم القمار في الاسلام يقوم على نص صريح في سورة المائدة، حيث قرن الله الميسر بالخمر ووصفهما بأنهما رجس من عمل الشيطان، وأمر المؤمنين باجتنابهما. ويقول المفسرون إن الميسر هو القمار بكل أشكاله قديما وحديثا. ومن هنا قرر الفقهاء أن حكم لعب القمار هو التحريم، سواء كان المال قليلا أو كثيرا، وسواء ربح اللاعب أو خسر. فالحكم متعلق بالفعل ذاته، لا بنتيجته ولا بقصد التسلية. ويرى بعضهم أن الربح المتكرر أخطر من الخسارة، لأنه يغري بالعودة ويجعل الترك أصعب.
عقوبة لاعب القمار في الفقه الإسلامي لا تدخل في الحدود المقدرة كحد السرقة، إذ لم تحدد النصوص لها عقوبة معينة في الدنيا. يجعلها الفقهاء من باب التعزير، وهو عقوبة يقدرها القاضي بحسب الحال وتكرار الفعل. وأما الآخرة فأمرها إلى الله، والنصوص تتحدث عن الإثم والخسران. وفي كل الأحوال يبقى باب التوبة مفتوحا، ولا يحق لأحد أن يحكم على مصير شخص بعينه. وتختلف القوانين المعاصرة بين البلدان، وهذا الدليل لا يتناولها، لأنه يشرح الحكم الشرعي وحده.
سؤال القمار حلال ام حرام له جواب يتفق عليه جمهور الفقهاء: القمار حرام، وعلى هذا تسير كتب المذاهب الفقهية المعروفة. يعرف العلماء القمار بأنه لعب على مال يدفعه كل طرف، فيأخذ الرابح ما خسره غيره دون عمل أو تبادل نافع. يدخل في هذه الصورة الرهان بالنرد والورق، وآلات الحظ، وألعاب الكازينو الحديثة. واختلاف الوسيلة لا يغير الحكم، فالعبرة عند الفقهاء بحقيقة المعاملة لا باسمها ولا بالمكان الذي تجري فيه. ومن يقال له إن لعبة ما حلال لأنها مهارة فليسأل سؤالا بسيطا: هل يدفع مالا قد يخسره لصالح غيره؟