هل الكاش باك حرام؟ الكاش باك استرداد لجزء من ثمن الشراء، والحكم يتبع الجهة التي تدفعه وسببه. إذا كان من البائع أو المتجر فهو في حقيقته خصم من الثمن أو هدية للمشتري، وهو جائز عند كثير من العلماء. فمن سأل: هل الكاش باك حلال؟ فالجواب في هذه الصورة نعم عند كثير منهم، ومن سأل: هل الكاش باك يجوز إذا جاء من بطاقة بنكية فجوابه يتوقف على مصدر المال، وهذا ما تبينه الفقرة التالية.
وفي مواقع القمار عروض تسمى كاش باك، وحكمها لا يستفاد من الاسم وحده. فإذا كانت مجرد رد لجزء من المال الذي خسره اللاعب، دون شرط رهان جديد، دخلت في الخلاف المتقدم في استرداد مال القمار. وإذا كانت رصيدا أو مكافأة لا تنال أو لا تسحب إلا بمزيد من الرهان، فلا يجوز الرهان لتحصيلها أو سحبها. وفي الحالتين لا يجوز أن تكون سببا للعودة إلى القمار. فالعروض تصمم في الغالب لإبقاء اللاعب في الموقع، ومعرفة غرضها تساعد على تركها.
حكم الصدقة من المال الحرام ليس كحكم الصدقة المعتادة. إذا كان المال حقا قائما لغيره، كمال مغصوب أو مسروق، وجب رده إلى صاحبه إن عرف. أما الكسب الحاصل من عقد محرم كالربا أو القمار فلا يعمم عليه هذا الحكم، بل فيه تفصيل. وما لا يرد إلى صاحبه يتخلص منه بدفعه إلى الفقراء أو المصالح العامة بنية التخلص، لا بنية الصدقة المثاب عليها. وحكم الصدقة من مال الربا يدخل في هذا التفصيل، فيتخلص من الزيادة الربوية ويبقى له رأس ماله عند كثير من العلماء. أما حكم الصدقة من المال المختلط فيميز فيه ما يمكن فصله، ويخرج قدر الحرام منه بالاجتهاد.